الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
251
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
عرفت الصورة الوجودية ، وبه خص شهود معرفتها » « 1 » . [ مبحث صوفي ] : مصطلح ( الإنسان الكبير ) عند الشيخ ابن عربي تقول الدكتورة سعاد الحكيم : « بماذا أغنى ابن عربي مفهوم هذا المصطلح [ الإنسان الكبير ] ؟ وهل فرَّق بين حدي التشبيه ، أي بين الإنسان الصغير والإنسان الكبير ، أم تركهما على مطابقتهما السابقة في الفلسفات التي تقدمت عصره ؟ » . وتجيب : « إن العالم أو الإنسان الكبير عند الحاتمي ، حصر في كونه جميع حقائق الخلق والإمكان ، فكان أحد وجهي الحقيقة الكبرى ( وجه الخلق في مقابل وجه الحق ) . ولكن لا تكتمل للعالم هذه الجمعية إذا أخرجنا الإنسان من جملته ، فبه تكتمل صورة العالم . أما إذا استثنينا منه الإنسان كان كالجسد دون روح ، إذن فقد الجمعية والصورة . إن الإنسان جزء من صورة العالم بينما العالم ليس جزءاً من صورة الإنسان فالإنسان وحده عالم بذاته ، والعالم ليس عالماً بذاته من دون الإنسان . يقول ابن عربي : « فإنه ( الإنسان ) مجموع العالم من حيث حقائقه ، فهو عالم مستقل وما عداه فإنه جزء من العالم . . . فالإنسان روح العالم والعالم الجسد ، فبالمجموع يكون العالم كله هو الإنسان الكبير والإنسان فيه » « 2 » » « 3 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في خصائص الإنسان الكبير يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي : الإنسان الكبير : هو العالم ، بدنه : الأفلاك ، العناصر : أخلاط بدنه ، النفس الكلية : نفسه ، العقل الكلي : عقله ، حقيقة الحقائق : روحه ، سره وخفاه : الحق تعالى « 4 »
--> ( 1 ) د . عبد الرحمن بدوي - الإنسان الكامل في الإسلام - ص 212 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 67 . ( 3 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 169 - 170 ( بتصرف ) . ( 4 ) الشيخ عبد الحميد التبريزي - مخطوطة البوارق النورية - ورقة 32 أ ( بتصرف ) .